الشيخ حسين الحلي

501

أصول الفقه

يكون المرجع هو أصالة عدم الاتيان بالركن الذي يكون قاضياً ببطلان الصلاة ، وحاكماً على كلّ أصل جارٍ في ناحية غير الركن . تكميل : لو علم بعد الفراغ من الصلاة بأنّه قد زاد إمّا الركوع أو السجدة الواحدة « 1 » فبناءً على تعارض القاعدتين وتعارض أصالة العدم في كلّ منهما ، يكون المرجع هو أصالة الاشتغال بالصلاة وأصالة البراءة من قضاء السجدة « 2 » ومن سجود السهو ، وكذلك بناءً على عدم التعارض بين القاعدتين ، فإنّ الجاري حينئذ هو قاعدة الفراغ في زيادة الركن وأصالة العدم في زيادة غيره ، وهما متعارضان أيضاً ، فيكون المرجع بعد ذلك هو أصالة العدم في زيادة الركن وأصالة البراءة من سجود السهو ، وبعد التساقط للتعارض يتعيّن الرجوع إلى أصالة الاشتغال في الصلاة ، لكن لا يكون في البين أصل جارٍ في ناحية زيادة غير الركن ، وحيث إنّه لا مؤمّن من احتمال وجوب سجود السهو ، فيمكن القول بلزومه أيضاً . بل يمكن أن يقال : إنّ قاعدة الفراغ في ناحية احتمال زيادة الركن لا يعارضها شيء من الأُصول الجارية في ناحية احتمال زيادة غير الركن ، سواء كان ذلك هو قاعدة الفراغ أو كان هو أصالة العدم ، أو كان هو البراءة من سجود السهو ، فإنّها جميعها في طول قاعدة الفراغ في الركن ، لأنّها جميعاً مترتّبة على صحّة الصلاة المتوقّف إحرازها على القاعدة في الركن ، وبناءً على ذلك يكون الجاري هو قاعدة الفراغ في الركن ، فيحكم بصحّة الصلاة مع لزوم سجود السهو ، لعدم

--> ( 1 ) ومثل هذا الفرع ما ذكر السيّد سلّمه اللَّه في التحرير عن شيخنا قدس سره في ص 247 [ أي أجود التقريرات 3 : 425 ] فراجعه ، وراجع ما علّقناه عليه [ في الصفحة 423 وما بعدها . منه قدس سره ] . ( 2 ) [ الظاهر أنّ قضاء السجدة من سهو القلم ، فلاحظ ] .